|

أخبار المجلس

أمين عام مجلس حكماء المسلمين للأهرام :مصر بحكم العمق التاريخى والاستراتيجى هى المؤهلة لعقد مؤتمر المواطنة

  •  

    • لابد أن نكون جميعا تحت مظلة الدولة الوطنية بصرف النظر عن خلفياتنا الدينية والعرقية
    • الأزهر يمثل المرجعية الحقيقية للمسلمين فى العالم ونقدر الدور الكبير الذى يقوم به 
    • بيت العائلة نموذج فريد من نوعه لمواجهة ممارسات الجماعات الإرهابية

     

    أكد الدكتور على النعيمى أمين عام مجلس حكماء المسلمين، أننا نمر بتحديات كبيرة جداً على مستوى الوطن العربي، نتيجة تراكمات تاريخية وأخطاء من قيادات سياسية و دينية، وأيضاً استغلال الجماعات الإرهابية لفجوات موجودة فى الواقع العربي، استطاعت منها أن تبدأ فى توظيف أجنداتها الخاصة، التى تفرق النسيج الاجتماعى المكوِّن لهذه المنطقة.

    النعيمى أوضح فى حوار خاص مع الأهرام ،أن مجلس حكماء المسلمين ليس بمنظمة سياسية، وإنما كيان مكون من قامات شامخة من علماء المسلمين، حريصة على إبراز الصورة الحقيقية للإسلام، وقد لفت إلى أن آثار جهود مجلس حكماء المسلمين تبدو واضحة فى كل أنحاء العالم، وأبرزها تصريح بابا الفاتيكان بأن الإرهاب لا دين له، وأن ذلك الإرهاب الموجود الآن لا علاقة له بالإسلام.

    وفيما يلى نص الحوار:

    ما هدف مجلس حكماء المسلمين من عقد مؤتمر »الحرية والمواطنة .. التنوع والتكامل »فى الظروف التى يمر بها عالمنا الآن؟

    أولاً نحن نمر بتحديات كبيرة جداً على مستوى الوطن العربي، وهذه التحديات نتيجة تراكمات تاريخية وأخطاء من قيادات سياسية و دينية، وأيضاً استغلال الجماعات الإرهابية لفجوات موجودة فى الواقع العربي، استطاعت منها أن تبدأ فى توظيف أجنداتها الخاصة، التى تفرق النسيج الاجتماعى المكوِّن لهذه المنطقة، فإقصاء البعض بناء على تفسير دينى لمواقفهم، وتبرير لأجندتهم من خلال جماعات الإسلام السياسي، ومن خلال استخدام نصوص الكتاب والسنة، وهذا جعل المنطقة تعيش الأزمة تلو الأزمة، ويُشْغّل الجميع عن قضية الاهتمام بالتنمية، وعن قضية الاهتمام بالخدمات التى تقدم للناس، والاهتمام بالصحة وبالتعليم،و بالبنية التحتية، وبالأولويات، لتجعل منطقتنا منطقة منتعشة اقتصادياً، تسير فى مسار حضاري، تسهم فى التنمية البشرية.

    فى النهاية وبالذات فى الفترة الأخيرة عندما تم اضطهاد واستهداف بعض المجموعات العرقية والدينية فى العراق وفى سوريا، وسعى إلى تفريغ المنطقة من مكوناتها الطبيعية التى كانت موجودة منذ آلاف السنين.. فهنا جاءت فكرة، أنه لا بد أن يتنادى القادة الدينيون بلقاء يناقشون فيه تلك القضية، ويبدأون بطرح مبادرة تنتج عنها برامج ومشاريع عملية تحفظ للمنطقة نسيجها الاجتماعي، وتؤكد وحدتها الوطنية وتنظر إلى المستقبل وتتجاوز الماضي،من هنا جاءت الفكرة، وتم عرضها على فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، ورحب بها بشدة، ووجه بتشكيل لجنة لدراستها، ولإعداد وتنظيم هذا المؤتمر «الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل».


    ونحن ندرك شيئين غاية فى الأهمية أن هذا المؤتمر لا يمكن أن يتم إلا فى مصر بحكم العمق التاريخى والاستراتيجى لها فى المنطقة العربية، الأمر الثانى أنه لا يمكن أن يتم إلا تحت مظلة الأزهر، الذى يمثل المرجعية الحقيقية للمسلمين ليس فى مصر ولكن فى العالم، ولهذا تشاهدون الحضور.. أكثر من 250 شخصية من خارج مصر من القيادات الدينية والسياسية والشخصيات العامة، حاوروا وشاركوا بفاعلية.

    أطلق مجلس حكماء المسلمين عدة قوافل فى أماكن متعددة فى العالم، ما الهدف منها، ماذا حققت حتى الآن، وهل ستستمرون فى إطلاقها؟

    القوافل مشروع مستمر، والهدف من تلك القوافل أولاً ايصال رسالة الإسلام الحقيقية وانه دين السلام، دين الرحمة دين التسامح،من خلال التواصل مع فئتين:

    الفئة الأولي، أصحاب الرأى و القرار فى تلك الدول سواء كانوا قادة سياسيين أو أعضاء برلمان أو إعلاميين أو أكاديميين.

    الفئة الثانية، المسلمون فى هذه الدول.. ونشرح لهم دورهم ومسئوليتهم وأهمية إدراك أنهم يمثلون الإسلام وعليهم حمل رسالته الصحيحة التى تعبر عن السلام والرحمة والوسطية، والحمد لله وجدنا تجاوبا كثيرا من الشخصيات العامة غير المسلمة التى بدأت تفهم رسالة الإسلام من خلال هذه القوافل بصورتها الصحيحة، وفى عدة دول كانوا يقولون لنا ما كنا نعرف أن هذا هو الإسلام ! فالقوافل سوف تستمر ونحن حريصون على أن نتابعهم متابعة مباشرة،حتى نُقَيِّمْ تأثيرها،وإلى الآن نعتقد أنها وسيلة من الوسائل التى يعتمدها المجلس لتحقيق أهدافه.

    هل هناك تعاون مع المنظمات المعنية بالعرب والمسلمين مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لتحقيق هدف تعزيز السلم فى المجتمعات؟.

    مجلس حكماء المسلمين ليس بمنظمة سياسية، ونحن نريد أن نؤكد أننا لسنا من ضمن أجندة سياسية أبداً.. هذا المجلس مكون من قامات شامخة من علماء المسلمين، حريصة على إبراز الصورة الحقيقية للإسلام، الذي تعرض للتشويه على مدى عقود طويلة.. نحن كمجلس نستشعر مسئوليتنا بأن نقوم بدور توعوى داخل المجتمع الإسلامى وخارجه، بإيضاح الصورة الحقيقية للإسلام بعيداً عن المنظمات،وبالطبع لدينا تعاون مباشر مع المنظمات الدينية الأخرى غير المسلمة، لأنه من الضرورى أن نطلق معها حوارا، ليس حوارا دينيا، وإنما حوار يتعلق بالمشترك بيننا كبشر، بغض النظر عن اختلافنا فى الأديان.. نمد معهم جسور الثقة و التعاون والاحترام، نوضح لهم الصورة الحقيقية للإسلام. وهذا بالفعل تم مع عدة منظمات، مثل جمعية سان ابيجو من خلال لقاءين، وفى لقاء قادم أيضا خلال هذه السنة سيكون معهم، ثم أيضاً لقاء مع مجلس الكنائس العالمي، وأيضا سيكون هناك لقاء آخر فى الشهر المقبل بالقاهرة، و أيضا من خلال فتح قنوات مع الفاتيكان، فى أثناء زيارة فضيلة الإمام الأكبر للفاتيكان، وأيضاً تم التواصل مع الكنيسة الإنجليكانية فى بريطانيا ، هذه اللقاءات أطلقت علاقة جديدة، تسودها الثقة والاحترام ، وأعتقد أنه ستكون لها نتائج إيجابية أولاً على المسلمين فى تلك البلدان.. وأيضا ستعرف العالم الآخر بالإسلام الحقيقي، وفى مؤتمر المواطنة هذا لاحظنا أن المشاركين من القادة الدينيين من غير المسلمين أكثر من المسلمين.. وهى رسالة نريد ايصالها.أن نبنى ونعمل على المشترك فيما بيننا فيما يخدم الإنسانية ونحترم خصوصيتهم ويحترمون خصوصيتنا.

    يتساءل البعض ماذا فعل مجلس حكماء المسلمين تجاه الأزمات التى تهدد كيان بعض الدول العربية الآن مثل اليمن وسوريا والعراق وليبيا؟

    هذه الأزمات أنتجت صراعا سياسيا تحول إلى صراع عسكرى وأمني، وخرجت عن نطاق المنطقة، أصبحت صراعا أكبر من أن يكون صراعا إقليميا إلى صراع دولي. نحن نتألم لما يحدث ودائما ندعو جميع الأطراف إلى وقف نزيف الدماء هذا، والاحتكام إلى العقل والعودة إلى طاولة المفاوضات، والخروج بحل يحفظ للمنطقة مقدراتها بخروجها من مشروع إدارة الأزمات إلى حل الأزمات، وأيضا يحفظ الدماء والأعراض فى المنطقة.

    ودائما كان المجلس يصدر بيانات تتعلق بهذه الأزمات وعنده استعداد دائما لتقديم أى دور تراه الأطراف أنه يسهم فى الحل، ولكن لا نريد أن نكون جزءا من المشكلة، ولا نريد أيضا للمجلس أن يستغل من طرف من الأطراف فى صراعه، وإذا كان هناك إسهام لنا سيؤدى إلى وجود حل فنحن مستعدون.

    صورة الإسلام الآن مشوهة فى أوروبا والغرب بشكل عام نتيجة الأعمال الإرهابية التى يرتكبها بعض المسلمين المتشددين ، كيف نستطيع تصحيح هذه الصورة ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا ؟

    أولاً: كل الأنشطة التى ذكرتها فى حوارى هذا تسهم فى تحقيق هذا، مثل زيارات فضيلة الإمام الأكبر لهذه الدول، والتى أصبحت كل شهرين أو ثلاثة أشهر فى زيارة للخارج، عرَّفَتْ الآخرين فى الغرب خصوصاً بسماحة الإسلام، أيضاً دعوتهم بالأنشطة التى نقوم بها، والآن عندنا قيادة دينية من الغرب من أمريكا ومن أوروبا تحضر هذا المؤتمر، وتشيد وتقدر الدور الذى يقوم به الأزهر ومجلس الحكماء فى إطلاق هذه المبادرة،نحن نعتقد والحمد لله أن المجلس يسير بخطوات حديثة، وملتزم بالرؤية التى انطلق منها وتأسس بناء عليها فى تحقيق أهدافه وفى خدمة الإسلام.

    بالنسبة للإسلاموفوبيا.. إذا سمعتم كلمة الإمام الأكبر فى المؤتمر.. كان واضحا، ويطالب الآخرين بأن تكون لهم مواقف حاسمة فى قضية فك الارتباط بين الإسلام وبين الإرهاب، ويريد منهم مواقف حقيقية ومبادرات فعالة، لأننا نريد جمع كل القيادات الدينية على صناعة السلام، ولا يمكن أن يتم هذا إلا إذا قاموا فى مجتمعاتهم بدورهم ببيان أن الإسلام بريء من هذه الأحداث.

    هل هناك إشكاليات تعوق عملية تجديد الخطاب الدينى والدعوة بالشكل الذى يمكنه من مواجهة متطلبات العصر ، والقضاء على منابع التطرف؟

    قضية وجود عقبات أمر مفروغ منه مئة بالمائة، وأنا لا أسميها عقبات ولكن تحديات، نحن أمام تراكمات تاريخية على مدى قرون، وهذه التراكمات للأسف دائما كانت تشدنا للماضى أكثر مما تكون معززا لانطلاقة نحو المستقبل بالذات،مع انتشار التكنولوجيا الحديثة ووجود مواقع التواصل الاجتماعى الفوضى فى الفتوى الدينية موجودة الآن.

    نحن فى حاجة لتقديم الخطاب الحقيقى للإسلام. أنا لا أقول تصحيح الخطاب، لكن الخطاب الحقيقى للإسلام نحن فى حاجة لتقديمه، الخطاب الشائع لا يمثل الإسلام ولا يعَبِّر عنه، ولذلك أنا أؤكد لكم أن الناس لا تدرك قيمة الدور الكبير الذى يقوم به الأزهر، لتقديم الخطاب الديني، و الإعلام مشكلته أنه ينسى ذاكرته ضعيفة مؤسسات الإعلام لو حصرت الجهود التى يقوم بها الأزهر وعملت على تسويقها وعلى إبرازها فى المجتمع، وعلى متابعة مسئوليات المؤسسات الأخرى بضرورة أن تقوم بما قام به الأزهر، وأن تستجيب لنداءاته، أنا أعتقد أنه سيكون فيه واقع مختلف.

    ماذا بعد صدور إعلان الأزهر للعيش الإسلامى المسيحى المشترك.. وما آليات تنفيذه؟!

    إن إعلان الأزهر هذا تحدَّثت عنه مبادرات تتعلق بأربعة مجالات.. بعد الإعلان سنسعى بأن نعمل مع الدول لمراجعة القوانين والتشريعات، بحيث تؤكد هذه القوانين والتشريعات المواطنة لجميع المواطنين.. حقوق وواجبات بغض النظر عن أديانهم أو أعراقهم، هذا الأمر الأول، مراجعة القوانين والتشريعات.

    الأمر الثاني، أيضا سنعمل على دعوتهم لمراجعة المناهج الدراسية والأنظمة التربوية لديهم؛ للتأكد من عدم صناعتها للكراهية، ولتأكيدها التسامح والاعتراف بالآخر على مفهوم المواطنة هو الجامع لنا. مبدأه كلكم مواطنون ولكم حقوق وعليكم واجبات.

    الأمر الثالث، يجب أن نتأكد أن الخطاب الدينى خطاب لا يصنع كراهية ولا يفرق.. ولكن الخطاب متسامح يحترم الآخر ويحترم خصوصيته.

    الأمر الرابع: الإعلام، فلا بد أن يكون له دور بناء فى تسويق هذا.. فى الترويج له فى دعم كل المبادرات التى تخدم تحقيق هذا الإعلان.

    أجريتم عدة حوارات ولقاءات من قبل مع ممثلى كنائس مختلفة، وعدة دول، للتعاون فى نشر ثقافة السلام.. ما نتائج تلك الحوارات؟

    أبرز نتيجة لهذه الحوارات، عندما يخرج علينا بابا الفاتيكان ويقول إن الإرهاب لا دين له، وان ذلك الإرهاب الموجود الآن لا علاقة له بالإسلام، وأن الإسلام بريء منه.. عندما يصدر البابا بيانا بهذا الموضوع فهذا نتيجة للعمل الذى نقوم به.

    هل الطائفية أم الإرهاب مصدر التهديد الحقيقى للمنطقة الآن من وجهة نظركم ؟

    الإرهاب هو مصدر تهديد حقيقي، وأى مجتمع إذا فقد الأمن والأمان لم تقم فيه تنمية، ويعيش الفرقة والتمزق وسيبقى فى إطار التخلف.. الإرهاب خطر على العالم وليس على دولة معينة أو على منطقتنا، ولابد من تكاتف كل الجهود للقضاء عليه، ليس فقط جهود الدول، وإنما كل المؤسسات الفاعلة والمؤثرة فى المجتمع، بل حتى الأفراد الفاعلين يجب أن يدركوا خطورة الإرهاب، وأن نكون حصنا حصينا، نحفظ على الأقل لشبابنا من التأثر بأفكار الإرهابيين أو مساعدتهم والانخراط معهم، للأسف نتيجة لاستغلال الإرهابيين لخطاب دينى لخدمة أجندتهم... تجد أحيانا البعض يتعاطف معهم، ولذلك مسئولية مواجهة الإرهاب ليست مسئولية الأجهزة الأمنية فقط ولا الحكومات فقط، بل هى مسئولية مجتمعية.

    الدور الأمنى مهم جداً فى مواجهة الإرهاب لكنه لا يكفى لأنه بحاجة إلى كل الجهود، من عمل كل المؤسسات والأفراد، وبالذات الفكري، الذى يتمثل فى المنهجية التعليمية، من خلال تحصين أبنائنا وبناتنا.

    لمصر تجربة فى نشر ثقافة التعايش المشترك من خلال بيت العائلة المصرية.. ما تقييمكم لهذه التجربة والدور الذى يمكنكم القيام به؟!

    بيت العائلة نموذج فريد من نوعه، ونموذج القائمين عليه صادقون فى الالتزام بتحقيق أهدافه.. أنا أعتقد أن المشكلة فى إبراز هذا النموذج وتعريف المجتمع به وبأهمية أن الشركاء فيه ليسوا فقط علماء الأزهر أو قساوسة الكنيسة القبطية.،المفروض أن كل مواطن مصرى يشعر أنه جزء من نسيج اجتماعي، بيت العائلة يعنى هو، وهو جزء منه وجزء من العائلة المصرية، التى يجب أن تُحفّظْ، هناك ممارسات للجماعات الإرهابية تعمل على استهداف هذا النموذج، ولها صوت عال إعلامياً.

    إنجازات بيت العائلة إنجازات كبيرة جداً، ولكن مع الأسف الإعلام لم يقم بتسويقها التسويق الصحيح.

    يمثل الشباب الآن نسبة كبيرة فى المجتمعات العربية والإسلامية. كيف نهتم بقضايا الشباب والتواصل معهم بشكل إيجابى واستثمار طاقتهم فى تنمية المجتمع؟

    مجتمعاتنا قلبَها الشباب، ونحن إذا لم نهتم بالشباب فسوف نعيش فى دائرة التخلف، إذا لم نستمع للشباب فسنبقى أسرى لتفكير من الماضى وليس تفكيرا مستقبليا.. والشباب هو الذى يستهدفه الإرهاب.. أى دولة لا تعتنى بشبابها ستكون دولة فاشلة، نحن فى الوطن العربى الآن عندنا 60% من عدد السكان تحت الـ25 سنة. هؤلاء لا بد من عناية خاصة بهم.. ففى مصر أتمنى أن تفتح آفاق للشباب المصرى فى مجال التنمية والاقتصاد، وأن يُسمع لهم فى الإبداع والابتكار.أنا بحكم مسئولياتى أزور دولا كثيرة متقدمة. وأتألم عندما أدخل شركة جوجل أو أبل أو مايكروسوفت أو غيرها، وأرى أن الذى يقدم لى البرنامج شاب مصري، وأرى أن الذى طوَّر هذا البرنامج شاب مصري، وأن الذى اخترع عدة اختراعات فى أمريكا وفى أوروبا شاب مصري. عندما تسأله لماذا لا تعمل ذلك فى مصر. يقول لك لاتوجد البيئة الحاضنة... لم يسمحوا لي، ولذلك أنا أعتقد أن مصر بها طاقات هائلة وإمكانات كبيرة، أعظم ما فيها الموارد البشرية.

    أتأسف كثيرا عندما أرى الإعلام يبرز دور قناة السويس كمورد للدخل القوي، متغافلا عن دور الموارد البشرية، وأهم مورد الشباب المصري، وهناك إنجازات لهم، لكن تحكمهم قوانين وأنظمة قد تكون بالية.. نحن فى حاجة بأن نفتح آفاقا للشباب.. وأنا مؤمن إيمانا كاملا بأنه إذا أعطى الشباب فرصة ستجد إبداعا وابتكارا يفوق توقعاتك.. الشباب يعيش المستقبل لكن نحن للأسف نعيش الماضي. ولذلك مهم جداً العناية بالشباب وفتح آفاق لهم.

    بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعى على الإنترنت، تشكل مصدرا مهما لنشر التقارب واستقطاب الشباب. كيف يمكننا مواجهة هذه الظاهرة؟!

    مواقع التواصل الاجتماعى يجب التعامل معها بتفكير مختلف.. هذا عالم مفتوح.. عالم صعب السيطرة عليه، وإذا فكرت فى حجبه ومنعه بالتأكيد ستفشل؛ لأنها طبيعة التكنولوجيا. المهم أن تحصن شبابك فى البداية، من خلال المدارس والجامعات، لا بد من وجود خطاب وطنى مقنع للشباب ،هذا الذى نفتقده. فإذا نشأت الأجيال بخطاب وطنى يلبى تطلعاتهم، وطموحاتهم،يفتح لهم أملا فى المستقبل فتكسبهم. حتى لو عملت جيشا الكترونيا لن تستطيع مجاراة ما يحدث على مواجهة التواصل الاجتماعي، الذى يستطيع هم الشباب.

 
http://www.ahram.org.eg/News/202195/76/582124/حوارات/أمين-عام-مجلس-حكماء-المسلمين-للأهرام-مصر-بحكم-العم.aspxالمصدر: 
image