أخبار

image
المستشار محمد عبد السلام: وثيقة الأخوة الإنسانية مشروع حضاري عالمي انطلق من أبوظبي لصون كرامة الإنسان وترسيخ ثقافة الحوار والتعايش

٥ يوليو ٢٠٢٦

أكد سعادة المستشار محمد عبد السلام، المستشار العام لمجلس حكماء المسلمين، أن وثيقة الأخوة الإنسانية، التي انطلقت من العاصمة الإماراتية أبوظبي في الرابع من فبراير عام 2019، تمثل مشروعًا حضاريًّا وإنسانيًّا عالميًّا، يهدف إلى صون كرامة الإنسان، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش، وترسيخ قيم السلام والأخوة الإنسانية بين الشعوب.

جاء ذلك خلال مشاركته في الأمسية الثقافية التي نظمها مجلس شما محمد للفكر والمعرفة بعنوان “مسيرة الأخوة الإنسانية من أبوظبي إلى العالم.. نحو مستقبل إنساني مشترك”، برعاية كريمة من سمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، وبحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الفكري والإنساني.

وخلال الأمسية، التي أدارتها الإعلامية هند خليفات، استعرض المستشار محمد عبد السلام مسيرة إعداد وثيقة الأخوة الإنسانية، وما سبقها من مشاورات وحوارات ممتدة على مدار سنوات بين فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة الراحل البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق، وعدد من القيادات الدينية والفكرية، وصولًا إلى توقيع الوثيقة التاريخية في أبوظبي، لتصبح مرجعًا عالميًّا لتعزيز قيم التعايش والأخوة والسلام.

كما سلط المستشار محمد عبد السلام الضوء على كتاب “الإمام والبابا والطريق الصعب”، الذي يوثق مسيرة الحوار الإنساني التي قادت إلى إصدار وثيقة الأخوة الإنسانية، وما صاحبها من جهود وتحديات، مؤكدًا أن هذه التجربة قدمت نموذجًا عالميًّا رائدًا للحوار والتعاون بين الأديان والثقافات.

وأشار إلى أن النجاح الاستثنائي الذي حققته وثيقة الأخوة الإنسانية يمثل ثمرة للرؤية الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وإيمانها الراسخ بأن التسامح والحوار واحترام التنوع تشكل ركائز أساسية لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للبشرية، مؤكدًا أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات احتضنت هذا المشروع الإنساني الكبير، ووفرت له البيئة الداعمة لينطلق من أبوظبي إلى العالم، بما يعزز مكانة الدولة بوصفها عاصمة عالمية للتسامح والتعايش، ومنصة جامعة لصناع السلام.

وأوضح المستشار محمد عبد السلام أن وثيقة الأخوة الإنسانية تجاوزت كونها إعلانًا للمبادئ، لتصبح مشروعًا حضاريًّا وإنسانيًّا متكاملًا، يدعو إلى نبذ التعصب والتطرف والكراهية، وتعزيز ثقافة الحوار والعمل المشترك بين مختلف الثقافات والشعوب، انطلاقًا من الإيمان بوحدة المصير الإنساني.

وفي ختام الأمسية، أكد المستشار محمد عبد السلام أن بناء الإنسان يظل المدخل الحقيقي لنهضة المجتمعات، مشيرًا إلى أن الوعي والثقة يمثلان الركيزتين الأساسيتين لصناعة المستقبل، وأن تنمية وعي الأجيال الجديدة بهويتها وقيمها الأصيلة تمثل ضرورة حتمية لتمكينها من التفاعل الإيجابي مع العالم، والمساهمة الفاعلة في بناء أوطانها، والإسهام في بناء مستقبل أكثر سلامًا وإنسانية.